
إن التقليد والتكرار لنفس تجارب الآخرين في اختيار المشروع دون إدخال أي عنصر من التطوير أو التطويع أو دون أن تتميز بمهارة عالية هو الذي يعرِّض المشروع إلى الإخفاق. فنجاح الآخرين في مشروعاتهم يجب ألا يدفعك على الفور لتقليدهم دون أن تفكر فيما ستضيف إلى تجربتهم. وهنا نقدم بعض الأفكار التي قد تبدو جديدة أو تقول: إنها تقليدية و قد تكون سمعت عنها أو تعرف بعض الأشخاص الذين طبقوها، ولكن إذا استطعت أن توجد ميزتك النسبية أو إضافتك فإن الأمر سيختلف، ولك بعض الأمثلة الموضحة لذلك:
* اشتراكات لصيانة الأجهزة الكهربائية: بالتأكيد فأن هذا مشروع شائع ومتعارف عليه في كل مناطق العالم وستقول إن هذا المشروع قد سمعت عنه، وإن هناك العديد من المشاريع الخاصة تعمل في هذا المجال، ولكن قد تكون فكرة توفير واسطة نقل لجلب الحاجة الى مقر ورشة التصليح وإعادتها الى الزبون من دون أن يعاني الزبون من مشاكل النقل أو أن فكرة الاشتراكات الثابتة التي يتم حسابها على أساس يحقق المصلحة المشتركة للعميل وصاحب المشروع مع تخطيط عملية المرور الثابتة والتفتيش الدوري، وتطبيق مفاهيم الصيانة الوقائية قد يكون هو الميزة النسبية أو الإضافة التي سيتميز بها مشروعك.
* وكالات صغيرة للتسويق: مشاريع توزيع المنتجات وأغلبها يعاني من مشكلات كثيرة تختلف بإختلاف المناطق. والنظرية التقليدية في هذا الأمر إن الكثير من أصحاب المشاريع ينتجون وفقا لما يرونه هم، أو وفقا لتوقعات غير صحيحة عن احتياجات الزبائن؛ أو لرغبتهم في العمل من أجل إنتاج معين قد لايحتاجه الناس بالصورة التي هي عليه وبالتالي فإن الأمر يحتاج إلى من يقوم بإعداد دراسات علمية ودقيقة للسوق من أجل تحليل كل البيانات الممكن الاستفادة منها، ويحتاج لمن يتعرف على احتياجات المستهلكين، وكذلك إلى من يحول هذه المعرفة الى هذه الاحتياجات ويحولها إلى تصميمات دقيقة، كما يجب تحديد السلعة المناسبة للزبون المناسب، وأن يقدم الدراسات البديلة المناسبة لتكلفة إنتاج نفس السلعة المستهدفة، وهذا هو مضمون المشروع الذي نقدمه إليك، وهو وكالة للتسوق كمشروع لخدمة مشاريع صغيرة.
* مشروعات صناعية مغذية: وهي تعد من أبرز المجالات المتاحة والممكنة أمام المشروعات الصناعية الصغيرة والورش؛ حيث يمكن لهذه المشروعات أن تتعاقد مع المصانع الكبيرة والمتوسطة على تصنيع أجزاء أو مكونات لحساب هذه المصانع التي تفتح أمامها مجالات وفرص تشغيل متسعة، ولكن التساؤل هنا: أين الميزة الفضلى؟
هنا لا بد من توفر أمرين:
الأول: المهارة التي تعني مدى قدرة هذه المصانع الصغيرة على تصنيع الأجزاء والمكونات التي تطلبها المصانع الكبيرة بأكبر قدر من الجودة والدقة وفي أسرع وقت ممكن.
والأمر الثاني: تلك الصيغة التي يرتضيها المصنع الصغير والمصنع الكبير لإدارة وتنفيذ هذا التعاقد داخليا، وبالطبع فإن هذه الصيغة تحتاج الى فهم تجارب الدول المزدهرة إلى ما يتناسب مع الظروف المحلية أو ابتكار أساليب مستحدثة لهذا التعاقد الداخلي؛ حيث يتطلب الأمر تنظيم وتبويب عمليات الشراء أو ملكية أو تأجير المكائن والتجهيزات التي تستخدم في عمليات الإنتاج. كما أن قيام المصانع الصغيرة بتحديث وتطوير خطوط وعمليات الإنتاج فيها أو لتدريب كوادرها وتاهيلها من أجل إمكانية متابعة التطور الحاصل في خريطة العمل ؛ لتكون قادرة على تصنيع هذه الأجزاء والمكونات بالمواصفات المطلوبة يظطرها الى رصد أموال كثيرة لابد أن تتحمل مسؤوليتها كل الأطراف المستفيدة من تللك العمليات التطويرية.