
م بيادر زهير جاسم
(ماذا، أين ، لمن) ، من منا لم يستخدم هذه الأدوات في حياته اليومية الأعتيادية ، ولكن لهذه الأدوات الاستفهامية ايقاع خاص على مسامع متدربي دورات (مبادرة ريادة) لما تحقق لهم نقلة في حياتهم العملية ودخولهم الى عالم اخر ليجدوا أنفسهم محققين طموحهم وامالهم في الجوانب الاقتصادية والمهنية .
والسؤال هنا كيف اختلفت هذه المبادرة في تفسير هذه الاستفهامات وتمكنت من تحقيق أهداف كانت بعيدة يوماً ما عن الباحثين عن فرص العمل .
وللاجابة عن هذا السؤال علينا الخوض في تفاصيل (مبادرة ريادة) ، هذه المبادرة التي أطلقها وأشرف عليها بشكل مباشر رئيس مجلس الوزراء الاستاذ محمد شياع السوداني وهي تحمل الاجابة على هذا السؤال وهنا سنعمل على تفكيك هذه الاستفهامات حتى نصل لنتيجة حقيقية تكفل بداية واقعية لطموح مشروع. سنخوض الان في تفسير أداة الاستفهام (ماذا) .
* من وجهة نظر (مبادرة ريادة) فأن (ماذا) تعني، ماهية الفكرة التي يتقدم بها المتدرب وتعني ايضاَ بداية التفكير في مشروع جديد بفكرة استثنائية تحمل الية تنفيذ بسياق يتلائم والتطور التقني والتكنولوجي والمتطلبات الحديثة لسوق العمل، ناهيك عن اننا نستخمها الاف المرات في تفكيرنا الباطني، وعلينا ان ندونها حتى لاتموت الافكار.
اذاً هذه (ماذا) تعني بالاساس التفكير خارج الصندوق وبعيداَ عن الطرق الكلاسيكية ، ولتحقيق هذا الهدف سيكون على المتدرب الاستعانة بالمدربين المختصين الذين يساعدونه علي بلورة الفكره وصقلها بما يتوافق والتطور الحاصل في سوق العمل والتمكن من المنافسة الحقيقية وتحقيق النجاح من خلال المنتج او الخدمة المقدمة التي بنيت على ذلك الحرف الاستفهامي (ماذا)، والتعرف على التفاصيل الوافية والية تطبيقها حين انضمامه لدورات الريادة .
* والركيزة الاخرى التي لاتقل اهمية عن الاولى هي ( اين ) والتي ستكون هي الأداة الأخرى لاتمام مثلث النجاح ، والتي تحمل بين أحرفها الكثير من الاجابات على تساؤلات عدة ، والتي يجب العمل عليها بشكل صحيح لتعمل على تعزيز قوة ( ماذا ) للمشروع ، والتي تتحدث عن الموقع في سوق العمل للمباشرة بالمشروع وتحقيق النجاح والجدوى الاقتصادية للمشروع وهنا نتحدث عن ركيزة مهمة تحتاج لدراسة واقعيه لمكان انشاء المشروع وضمن المنافسة الحقيقة ، فمن الصحيح ان يكون اختيار موقع المشروع دقيقا وقريبا م الأسواق ذات العلاقة والتي سيكون فيها الزبون على دراية ويعرف عن ماذا يبحث ، ومن خلال ريادة سيكون اختيار الموقع ضمن مساعدة المدربين المختصين الذين سيتكفلون بتقديم التوجيهات الصحيحة لتحقيق النجاح لمشروع المتدرب بالطريق الفعال اقتصاديا ..
* واخيرا وليس اخرا تأتي الركيزة الأخيرة لمثلث النجاح باعتماد الجهة المستهدفة من المشروع والتي تتضمنها أداة الاستفهام الأخيرة وهي ( لمن) وبشكل مختصر يسألنا عن الجهة التي تقصدها فكرة المشروع وتتضمن البحث بشكل علمي ومستفيض عن المستفيدين (الزبائن) من الخدمات التسويقية للمشروع والمستهدفين من المتبضعين وتحديد الجهات وايضاَ بحث الجدوى الاقتصادية في شمول شرائح كثيرة من الزبائن. وهنا يأتي دور التدريب الذي يعالج كم المعلومات عند المتدرب والدراسة الخاصة بالمشروع وكيفية تحقيق الطموح بما ينسجم ومتطلبات السوق من ناحية المهارة او المنتوج، خاصة في خضم المنافسة التجارية الكبيرة التي تشهدها الأسواق العراقية ..
اذاَ تعمل تبدأ الريادة بهذه الأدوات الثلاث وتعمل على تفكيكاي فكرة وتبجث في تطبيقاتها بشكل علمي وعملي وبأقل التكاليف من خلال جمع عوامل النجاح وترتيبها بما ينسجم والمشاريع الصغيرة التي تكفل مردودات اقتصادية مهمة ، تضمن تحسين الواقع الاقتصادي لصاحب فكرة العمل (المتدرب)...
وهنا سيكون طريق النجاح ومعرفة اليات التطبيق الحقيقية لاحتياجات الزبون بشكل مهني ومردوده اقتصادي جيد للمتدرب من خلال الدخول بثقة للمشاركة في (مبادرة ريادة)، والتي ستكفل بدورها التفكير والتطوير والتخطيط والتوجيه والاختبار والتنفيذ والمتابعة الحقيقية للمشروع ..
وتبقى استفهامات الريادة معاني النجاح الاقتصادي لجميع الراغبين في بناء مشروع اقتصادي حقيقي قابل للتحديث والابتكار من خلال ماذا؟ أين؟ لمن؟..