
في خطوة طال انتظارها، خطت وزارة التعليم العالي والبحث العلمي، بالتعاون مع مديرية الريادة والتميز – مبادرة ريادة، نحو إرساء دعائم بيئة جامعية جديدة قوامها الإبداع والابتكار. فقد أُعلن مؤخرًا عن استحداث شُعب ريادة في الجامعات العراقية الحكومية والأهلية، لتكون هذه الشُعب نقطة انطلاق نحو جيل واعٍ قادر على قيادة مشاريع تنموية تسهم في بناء اقتصاد وطني متين.
لقد جاءت هذه الخطوة استجابة لرؤية الوزارة في دورتها الحالية، التي تسعى إلى إحداث نقلة نوعية في الإدارة الجامعية، عبر تأسيس الحاضنات التكنولوجية وتبني سياسات تعليمية حديثة تُعلي من شأن المهارات التطبيقية وروح المبادرة. وفي لقاء جمع وكيل الوزارة للشؤون العلمية الدكتور حيدر ضهد، بمستشار رئيس مجلس الوزراء ومدير مديرية الريادة والتميز الدكتور حسين فلامرز، جرى التأكيد على أن مستقبل الطلبة هو الهدف الأسمى، وأن الاستثمار في طاقاتهم يشكل الركيزة الأساسية لتحقيق التنمية المستدامة.
إن شُعب ريادة لن تقتصر على كونها وحدة إدارية جديدة، بل ستُعنى بخلق منظومة متكاملة لتحفيز الطلبة، من خلال الندوات والدورات التدريبية، وإجراء مسوحات شاملة لسوق العمل المحلي، فضلاً عن ربط الطلبة مباشرة بأصحاب العمل. وبهذا، تُسهم هذه الخطوة في تعزيز مكانة القطاع الخاص، وفتح الطريق أمام المشاريع الناشئة والأفكار الريادية لتجد طريقها إلى التنفيذ.
إن ولادة شُعب ريادة داخل الجامعات العراقية ليست مجرد إجراء تنظيمي، بل هي إعلان لمرحلة جديدة من الشراكة المؤسسية بين التعليم العالي ومبادرة ريادة، هدفها تخريج جيل منتج، مبدع، ومؤمن بقدراته على صناعة مستقبل العراق الاقتصادي.