
عبارات مخيفة! الفقر والبطالة والبطالة المقنعة والتعيين المركزي والوظائف الغير منتجة والرعاية الاجتماعية تحديات حقيقية تعاني منها جميع الدول الغير منتجة والتي منظومتها التعليمية قديمة ولاتفي بالغرض لسد احتياجات الوق من كفاءات ومهارات تفرض نفسها. نعيش هذه الايام سنوات العقد الثالث من القرن الحادي والعشرين، ومن الواضح ان العالم بأسره والاوساط المسؤولة والنخب السياسية والفعاليات الاقتصادية والاجتماعية والمؤتمرات العالمية والدول المزدهرة منشغلة حاليا بالبحث عن العديد من الاجابات للعديد من الاسئلة التي تجابه البشرية، حيث مشاكل البيئة والمناخ ومعالجاتها واختراعات وابتكارات الطاقة البديلة والمتجددة والنظيفة، وكذلك الهجرة نحو الشمال ( شمال الكرة الأرضية) ذاك المصطلح الذي بدأ يقلق الدول المزدهرة وبدأت تسلك مسالك ثقافية من أجل منع الهجرة بكل اشكالها: وكذلك مشاكل المجاعة والفقر والامية والديون والحروب الداخلية والخارجية وشتى انواع الحصار الاقتصادي الذي يتحكم بمعدل صرف العملات واعرضها للتقلبات، وبالاضافة الى كل هذا النمو السكاني الكبير الذي يوازي مشكلة البطالة المتنامية بكل ما يرتبط بها من استحقاقات تستوجب التوقف امامها جديا وتعتبر من الأولويات التي يحسب لها الف حساب
هذه المشاكل والتحديات مجتمعة واقعية وتفرض نفسها على واقعنا العراقي بقوة، وهذا هو الذي يدعو الى اللاإطمئنان دائما، بالرغم من ان هذا لاينطبق على العراق فحسب ولا على مجموعة سكانية معينة، بل انه حاصل وواقع على نطاق العالم بأسره والعراق له خصوصيته في ذلك. ومن نظرة بسيطة الى خارطة هذه المشاكل يمكنك أن تفهم بأن توفير فرص العمل والقضاء على البطالة سيوفر الكثير و يقطع شوطا طويلا في حل المشاكل الأخرى و يدعم المشاريع التي تتصدى للتحديات الآنفة الذكر. إن إنشغال القطاع العام بالمشاكل البيئية و محاولة السيطرة على نسب الغازات العادمة والإهتمام الكبير بإيجاد وسائل طاقة بديلة للنفط من أجل إستمرار توفير الطاقة للإستهلاك البشري، كما أن مساعدة الدول الفقيرة التي تحتاج الى مشاريع إنمائية أصبح امرا ضروريا و يجعل من التحديات أمرا يحتاج الى الكثير الكثير من أجل وضع الحلول المناسبة و أولها أن يكون لدى المجتمع أساسا متكافئا يعمل على جعل الفرد النواة الأولى للمساهمة في تسهيل المهمة والصمود بوجه التحديات وأول الأفراد هو الفرد العامل الذي يمكنه من خلال عمله دعم البرامج والخطط الإستراتيجية المؤدية الى عالم آمن، عالم مستقر ومنتج ويعتد بنفسه
إن الفرد الباحث عن عمل هو الأهم في كل هذه المعادلة التي لاتقبل القسمة على إثنين، لكون البرامج الموضوعة من أجل التدريب على تأسيس المشاريع الصغيرة تحتاج الى أشخاص موهوبين أو ذو خبرة وطموحين لتأسيس نشاطاتهم الانتاجية أو الخدمية والتي بالتالي تؤدي الى خلق فرص عمل بأقل كلفة وضمن النطاق المحلي في أغلب الأحيان. ففي القرن الواحد والعشرين يواجه العالم بطالة جديدة أساسها الأمية من النوع الخاص، حيث أن الكثيرين من حملة الشهادات الجامعية يفتقدون الى المهارات اللازمة التي تمنحهم الفرصة لاثبات ذاتهم وشخصياتهم في العمل، وللأسف يتحججون بشهادة علمية لاتدل على شئ سوى أنهم اجتازوا امتحانا نظريا لايسعفهم حتى في اساليب التعامل اليومية ولاحتى حدس بسيط للانصهار الثقافي في مجتمع يحكمه التنوع. كما أن الكثيرين من أصحاب الشهادات العليا يفتقرون الى بناء الشخصية المعطاءة متكأين على تحصيل علمي عالي يتصورون بان على الجميع أن يتحدثوا لغتهم حتى لو كانوا من الذين لايقرأون ولايكتبون. وبذلك هؤلاء تتوقف عندهم المعلومة ولايمكنهم إيصالها لمن يحتاجها وذلك كونهم أسرى في حدود عقولهم بعيدين عن نمط الحياة الحقيقية التي تتطلب الكثير من المحاولات والتجارب والعطاء صانعة الموهبة ومكتسبة للمهارات وهذه المصطلحات واتقانها حاسمة في تحديد نوعية ونمط الحياة
هكذا يمكننا أن نستنتج أن توفر الكفاءات من اصحاب المهارات المطلوبة في سوق العمل وحصرا عند الباحثين عن العمل هي السبب الحقيقي في ارتفاع اعداد فرص العمل المتوفرة، وهذا يتطلب منا ان نبدأ بتحديد الاولويات من الاتقان التكنولوجي وادماجه و مضافا اليها الاختلاف الثقافي الذي دائما ماينتج عنه المنافسة الابداعية والابتكارية. لذا وبكل بساطة ومن أجل توفير فرص عمل لائقة، علينا تعزيز اجراءات ونشاطات التدريب باستخدام التكنولوجيا الرقمية لتعزيز الجوانب المهارية عند كافة الشرائح وتحديد من؟ ويعمل ماذا؟ وهكذا