
بقلم د. حسين فلامرز
- الاستثمار بالمشاريع الصغيرة والمتوسطة
- المشاريع الصغيره و المتوسطه هي المشاريع التي يقل رأسمالها عن حدود يتم وضعها قياسا بالحالة الاقتصادية في البلد ومدى الحاجة الموجودة لدعم المشاريع الصغيرة، وقد يصل عندنا الى 25 مليون دينار.
- تمثل بداية المشروع المرحلة الحاسمة والمحددة لنجاح المشروع الصغير أو فشله، وذلك نتيجة للظروف والتحديات الكبيرة التي يواجه المستثمر الناشئ عند بداية مشروعه. وتلعب الخبرة دورا رئيسيا للنجاح. وتؤكد إحدى الدراسات الحديثة أن 90%من المشاريع الصغيرة تخرج من السوق في سنتها الأولى، لذلك ينصح الخبراء المتخصصين بأهمية أن يكون المشروع مدروسا ولديه خطة عمل تنفيذية للسنوات الأولى من المشروع.
ولذلك لابد من وضع آلية واضحة والاجابة على الاسئلة التالية:
- كيف تختار المشروع المناسب لقدراتك وللبيئة المحيطة حولك؟
- إذا ما اخترت فكرة المشروع؛ فإن هناك سؤالا أهم هو: كيف تسوق منتجات هذا المشروع؟
- أول خطوة في عملية اختيار فكرة المشروع هي التأكد من توافر الخامات والموارد المحلية التي يعتمد عليها مشروعك الصغير في البيئة المحيطة حولك. ولذلك يجب أن تكون القاعدة عند اختيار منتج المشروع أن نبحث في الموارد المتاحة المحلية والمتوفرة في منظقة تأسيس المشروع و التي تتسم بالوفرة وانخفاض التكلفة.
مثالا على ذلك هو اختيار منتج عليه طلب كامن، يتحول إلى طلب فعّال في حالة ظهوره فهناك أنماط استهلاكية لم تكن معروفة وهي جديدة علينا نسبيا ولكن بعد أن دخلت إلى حياتنا أصبح عليها طلب فعّال ومتزايد والتي يمكننا إنتاجها محليا كبديل للمستورد وبنفس الجودة وبأسعار أقل ومن خلا ل مشاريع صغيرة.
يفضل أن تختار منتجا يعتمد على موروث ثقافي ومهارة يدوية عالية، وتلك المنتجات تعتمد في أغلبها على خامات محلية، وهو أمر يسهل تسويق منتجات المشروع سواء المواطنين الذين يسعون لاقتناء هذه النوعية من المنتجات أو الأجانب الذين يرغبون في شرائها، لكن هذا الاختيار يحتاج من صاحب المشروع الصغير إلى أن يكون أكثر دقة عند اختيار هذه المنتجات، وأيضًا يحتاج إلى الربط بين القيمة الوظيفية للمنتج والقيمة التراثية، وعلى سبيل المثال فإن إدخال تصميمات من التراث العراقي أو الإسلامي في بعض النوعيات من الملابس أو الأثاث يمكن أن تكون سببًا في نجاح العديد من المشروعات الصغيرة، أما بالنسبة الى المدن العراقية والتي أصبحت هدفا سياحيا لمئات الآلاف من الأجانب سواء أن كانت سياحة دينية أو موسمية فهي لازالت تفتقر الى مبدعين من أصحاب الأفكار التجارية والمتعلقة بالثقافة المحلية والتراث العراقية الأصيل ولايوجد في السوق أي منتجات محلية ترمز الى تأريخ البلد أو ثقافته ولاحتى أي صناعة محلية أوريفية يمكن للسائح المتوقع أن يشتريها ويستصحبها معه الى بلده الأم.